نحو نزع فتيل الحرب السورية ـ مازن حماد

الحرب السورية مصيدة سريعة التطورات وكثيرة التقلبات مما يغري بالكتابة عنها كل يوم إذا دعت الضرورة لذلك. وما دامت منظومة الصواريخ الروسية «إس-300» هي إحدى القضايا التي يتزايد التركيز عليها، فإن مراقبة موقف موسكو تصبح مطلوبة وضرورية.

وإذا نظرنا إلى البيانات الصادرة عن العاصمة الروسية نستنتج أموراً مهمة تتعلق بمستقبل الحرب. وفي هذا الاطار يجب التوقف عند تصريحات مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية «يوري أوشاكوف» والذي قال للصحفيين إن بلاده لا تنوي إبرام عقود أسلحة جديدة مع سوريا.ويجب التوقف أيضاً عند السؤال الذي دفع أوشاكوف إلى هذا الجواب، ويدور السؤال حول ما إذا كانت موسكو ستبرم عقود أسلحة أخرى مع دمشق بعد رفع الاتحاد الأوروبي الحظر عن توريد الأسلحة إلى المعارضة السورية؟

وتابع أوشاكوف القول: إن القرار الأوروبي لا يساعد على الإطلاق في خلق أجواء إيجابية للتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر «جنيف-2» لرسم خطة سلام تخرج سوريا من دائرة الحرب.وهذا ما يعني على أرض الواقع أن روسيا في طريقها إلى وقف توريد الأسلحة لدمشق.

وعندما نضيف إلى موقف موسكو ما أعلنه مسؤول روسي آخر قبل يومين من أن صفقة صواريخ «إس-300» المقرر بيعها إلى دمشق بعقد موقع منذ زمن، لن تنفذ قبل شهر أغسطس، تترسخ قناعة مفادها أن الروس ينوون وقف تسليح نظام الأسد بشرط أن يلتزم الأوروبيون بوعدهم عدم تسليح المعارضة السورية بالأسلحة الفتاكة قبل شهر أغسطس نفسه لإعطاء فرصة لإنجاح مؤتمر «جنيف-2».

وهكذا نتوصل إلى استنتاج مفاده أن الروس والغربيين يلتقون ضمناً على وقف عملية التسليح الجديدة لطرفي الصراع السوري لضمان خروج «جنيف-2» بصيغة قابلة للحياة وهذا ما يعني البدء في نزع فتيل الحرب. فهل يتحقق ذلك؟ الجواب متروك للأيام والأسابيع المقبلة.

3/6/2013 – الوطن القطرية

Facebook Twitter Email

الكاتب محرر

محرر

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة