لن يسقط النظام إلا بتوحيد جهود جميع السوريين على أساس برنامج ديموقراطي

بيانات 0 admin

لن يسقط النظام إلا بتوحيد جهود جميع السوريين على أساس برنامج ديموقراطي

يحي“تيار مواطنة” شهداء انتفاضة آذار الكردية في مدينة القامشلي عام 2004، تلك الإنتفاضة التي كسرت مملكة الصمت الأسدية قبل ثلاثة عشرعاماً، والتي لم تكن وليدة اللحظة مثلما لم تكن انتفاضة 2011 كذلك، بل كانت نتيجة طبيعية لحالة القمع وكم الأفواه التي يمارسها، منذ عقود، نظام الطغمة الحاكم في دمشق.
انتفاضة 12 آذارالشعبية العفوية، التي أخذت طابعاً كردياً صرفاً، أحدثت تراكماً جديداً في الساحة السورية المعارضة، وساهمت إلى حد بعيد في كسر حاجز الخوف، في الوسطين الكردي والعربي، بعد سنوات القمع المطبق في الثمانينات، وبعد إجهاض “ربيع دمشق”، لكنها قمعت بعنف ووحشية، مثلها مثل جميع ظواهر التمرد أو المعارضة السياسية على امتداد الوطن السوري، واستفرد بها النظام لاقتصارها على الكرد، فقتل واعتقل عشرات الشباب من الكورد في القامشلي وكوباني وعفرين ودمشق.
وبعد ثورة 15 آذار 2011، التي عمت الساحة السورية،أصبح واضحاً للسوريين جميعهم، عرباً وكرداً، أن هذا النظام لن يسقط، أو يتغير، إلا بتوحيد جهود جميع السوريين، وبإدراكهم لضرورة توحيد مكوناتهم على أساس برنامج وطني ديموقراطي، يبني دولة المواطنة ويعطي الحقوق للجميع.
إن “تيار مواطنة” اذ يحيي هذه الانتفاضة ويؤكد على قيمها، فانه يعيد التأكيد على موقفه المبدئي والصريح من حق الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة – إيران، العراق، سورية، تركيا- في تقرير مصيره بالشكل الذي يستجيب لهذا الحق كما مارسته كل الشعوب الأخرى في العالم والمنطقة، وطبقاً لما نصت عليه المواثيق الدولية، سواء أكان ذلك في نطاق كردستان الكبرى الموحدة أرضاً وشعباً أم في كل جزء على حدة، أم في اتحاد جزء أو أكثر مع جزء آخر… الخ. وسواء أكان ذلك في الإنفصال والاستقلال التام أم في أشكال أخرى ذات حكم ذاتي أو لا مركزي…الخ، وسواء كان ذلك في نطاق تكتيكي أم استراتيجي، ولا يرى في هذا الموقف المبدئي المتعلق بالحق، أي تناقض مع انتماء الكورد السوريين إلى الوطنية السورية ونضالهم في إطارها.
كما أن “تيار مواطنة” لا يسعه بهذه المناسبة إلا أن يدين ويستنكر ما قام به أنصار حزب “الاتحاد الديمقراطي” من التعرض للجموع المتوجهة إلى المقابرلإحياء ذكرى شهداء الإنتفاضة، ومحاولة منعها، والإعتداء على رافعي الأعلام، ومحاصرة الجماهير في ديريك. يأتي ذلك  في متابعة لأعمال حرق وتكسير مكاتب الأحزاب الكردية واعتقال أعضائها وطعنهم بالسكاكين، وهو سلوك لا يقل وحشية وضراوة عما كان يقوم به نظام الأسد بحق معارضيه.
تحية إلى انتفاضة 12 آذار وتحية إلى ضحاياها الأبرار، تحية الى ضحايا الثورة، معاً من أجل سورية وطناً حراً ديمقراطياً للجميع.

“تيار مواطنة” 12.03.2017

Loading

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة