بيان من تيار مواطنة حول مجازر السادس من اذار بحق العلويين في الساحل السوري

بمناسبة حلول ذكرى مجازر السادس من اذار وما جرى بالعام الماضي في الساحل السوري من الانتهاكات التي طالت المكون العلوي كأحد المكونات الاساسية للشعب السوري، تعتصر القلوب حزناً وتضامناً مع الضحايا وآهالي الضحايا… فرغم الفرح الذي عم معظم الشعب السوري بالقضاء على نظام الاستبداد الاسدي منذ ٨-١٢-٢٠٢٤ سيما بعد كلمة أحمد الشرع رئيس المرحلة الانتقالية في مؤتمر النصر الذي تعهد فيه بالمحافظة على السلم الأهلي والابتعاد عن الانتقام والسير باتجاه العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم التي مورست بحق السوريين من أي جهة كانت… وعود لم نرى حتى الآن تنفيذاً عملياً لها حيث مازالت الساحة السورية تشهد انتشاراً لخطاب طائفي تكفيري وتحريض ضد الأقليات وتحميل الطائفة العلوية ظلماً مسؤولية الانتهاكات التي مارسها النظام البائد، كما ترافق ذلك بعمليات انتقامية فردية تطال المكون العلوي في جميع أماكن تواجده، مع غياب أي رادع لمحاسبة المرتكبين أو المسؤولين عن هذه الحوادث ترافق ذلك مع تسريح أعداد كبيره من الموظفين وحل الجيش وحرمان منتسبيه من رواتبهم مع قطع رواتب المتقاعدين العسكريين مما سبب نقمة واسعة عند تلك الشرائح حيث استغل بعض من فلول النظام ذلك حيث قاموا بمهاجمة مراكز أمنية وعسكرية تابعه للسلطة وبدل من مواجهة الفلول والفصل بينهم وبين المدنيين دعت السلطة للنفير العام الذي ترافق مع دعوات من العديد من دور العبادة للجهاد مما أدى لأحداث مأساوية اعترفت بها لجنة التحقيق الرسمية التي شكلتها السلطة حيث أشارت لانتهاكات بحق المدنيين تم طمسها أو اعطائها الطابع الفردي وجرى الحديث عن محاسبة المجرمين دون أن يتحقق ذلك رغم الضغوط الدولية حيث تم السماح للجنة التحقيق الدولية التي تحدثت عن انتهاكات بحق المدنيين ترقى الى مستوى جرائم حرب وحملت مسؤوليتها لفصائل من الجيش السوري محددة هذه الفصائل (الفرقة 62 /العمشات/ والفرقة 76 /الحمزات/ والفرقة 40٦ من كتائب هيئة تحرير الشام سابقا) إلى جانب مرتكبين بالاسم من عناصر الأمن العام ومناصريهم.
ولقد شجع عدم أخذ موقف حازم من قبل السلطة والمجتمع الدولي والشعور بإمكانية التفلت من المحاسبة والتنصل من المسؤولية الى استمرار هذا النهج الخطير، كما جرى محاولة فرض حل أمني في محافظة السويداء وما رافق ذلك من جرائم مروعة على أسس طائفية مما عمق حجم الانقسامات المجتمعية لدرجة خطيرة وادخل سوريا كساحة لصراع دولي و إقليمي بما يحمله من أخطار تمس وحدة الأراضي السورية.
ان تيار مواطنة يوكد أن الطريق الوحيد لإخراج سوريا من أزمتها الوجودية تتم إلى باعتراف السلطة بمسؤوليتها عن هذه الأحداث ومحاسبة مرتكبيها بشكل علني وحازم هو العمل على تطبيق روحية القرارات الدولية التي تفضي إلى حكومة وحدة وطنية شاملة تدعو لمؤتمر وطني جامع يستحق اسمه، يتم فيه تمثيل القوى السياسية والمدنية وكافة الفعاليات الاجتماعية من جميع المكونات لصياغة عقد اجتماعي جديد يراعي خصوصيات وتنوع المجتمع السوري ويطلق قانون الآحزاب ويدعو لانتخابات برلمانية ورئاسية مما يمهد الطريق للانتقال إلى دولة الحريات والمواطنة المتساوية
وفي هذه الذكرى الأليمة نكرر المطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم والتعويض للضحايا وذوي الشهداء كما نتقدم بأحر التعازي وأشد مستويات التضامن مع ضحايا شعبنا بكل أطيافه.
المكتب الإعلامي – تيار مواطنة ٦-٣-٢٠٢٦
![]()
اترك رداً