بيان تيار مواطنة

بيانات 4 admin5

بيان

 بعد معارك طاحنة مستمرة منذ الخميس الماضي، اندلعت اثر ما جرى على طريق دمشق السويداء حاجز المسمية، بعد تقاعس الدولة عن تأمينه، الى جانب إهانات عناصره وتعاملهم السيء ولغتهم الطائفية لأهل السويداء. لم تقم الدولة بوقف هذه الانتهاكات وردعها. وكان السبب المباشر لاندلاع الاشتباكات هو اعتداء على احد تجار السويداء، وسلبه سيارته مع حمولتها، واهانته لفظيا وجسديا، قامت فصائل السويداء إثر ذلك بخطف ثمانية من ابناء عشائر البدو، تبعه خطف مضاد، مما ادى الى مواجهات مسلحة. كان هناك  تحركات  من أهل السويداء لاحتواء الموقف،  ولكن  السلطة استغلت هذا التصعيد، واستخدمته ذريعة  للتدخل،  وفرض سيطرتها العسكرية على السويداء، وهو ما تريده من زمن، وخصوصاً في ظل الدعم الدولي الذي تتلقاه. حيث حشدت  قوى الامن العام والجيش وفصائل من البدو وفزعات، وقامت بالدخول الى السويداء من الشمال والغرب،  رحبت فعاليات السويداء، بعد الضغط، بدخول السلطة، ونزع سلاح الفصائل، ولكن بشروط، ولكن  دخول هذه القوات ترافق بارتكاب انتهاكات فظيعة، حيث لم تقم قوى الأمن العام بأداء الدور الذي ادعته لنفسها في بيان وزارة الداخلية، والذي ادعت فيه انها دخلت لفك الاشتباك، بل رافق دخولها انتهاكات عدة،  من قتل وتصفيه جماعيه وتهجير، واهانات شخصية، بعيدة كل البعد عن منطق الدولة، وتشكل تهديداً للسلم الأهلي الهش أساساً.

اننا في تيار مواطنه ندين هذه الاعمال العسكرية  الوحشية، من تصفيات جماعية، واهانات شخصية لفظية وجسدية، وتعدي على الممتلكات، ونطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار، و الانسحاب، وإخلاء الجرحى والمصابين، وتأمين المشافي، وحماية المدنيين والتي تشكل   أولوية، وفك الحصار، وفتح طريق آمن لإخلاء المدنيين ودخول المواد الطبية والإغاثة.

كما نؤكد على ضرورة العودة الى الحل السلمي واتفاق الاول من أيار، فالحل السلمي والحوار على أسس وطنية  هو  الطريق الوحيد لبناء الدولة .

يجب العمل سريعاً على وقف خطاب الكراهية، وتجريمه،  والعمل على بناء الثقة، والتي لا يمكن بناءها الا على اساس المواطنة الشاملة والمتساوية، وتبني خطاب وطني شامل،  و اشراك اهل السويداء، وجميع السوريين والسوريات،  بالحل.

نتفهم أنه  من حق الدولة عادة وحدها احتكار السلاح وبسط الأمن  ، ولكن ذلك يجب أن يكون عبر دولة تمثل الجميع، وتقوم على أسس المواطنة المتساوية -وليس عبر دولة اللون الواحد، ومن قبل جيش موحد ، يقوم على قاعدة الوطنية السورية – وهو ليس كذلك حتى الآن- ،ومنضبط،  من حيث اللباس والسلوك، يستخدم رمز الدولة فقط ، دون أي رموز أخرى دينية أو عقائدية،  وان يكون ملتزما  بمدونه السلوك، ويبتعد عن العقوبات الجماعية، وعن الانتهاكات،  كما يجب الابتعاد عن اشراك فصائل وعناصر غير تابعه للجيش والامن، او من عناصر الفزعات، وكذلك الابتعاد عن منطق الفزعات العشائرية والغير عشائرية، والعمل على بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها .

يدين تيار مواطنة الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتدخل الإسرائيلي السافر بالشؤون الداخلية السورية، ويؤكد أن إسرائيل من مصلحتها زيادة التشنج بين المكونات السورية، وانها تعمل لمصلحتها فقط.

 

يرى تيار مواطنة أن لا حل في سوريا الا عبر إقامة دولة وحدة وطنية، تضمن مشاركة جميع السوريين والسوريات، وتحافظ على مصالحهم، وإن استمرار دولة اللون الواحد لن يصل بسوريا الى السلام المنشود، خصوصاً بعد أربعة عشر عاماً من العنف.

 

تيار مواطنة 

٢٠٢٥/٧/١٦

Loading

الكاتب admin5

admin5

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة