بيان: حول الهجوم الذي تنفذه سلطة دمشق الانتقالية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب
مضى عام وشهر منذ سقوط النظام البائد، لكن الحرب لم تتوقف بسبب سعي السلطة الانتقالية في دمشق لفرض سيطرتها على مختلف السوريين. وها هي اليوم تواصل هجومها على أحياء حلب ذات الأغلبية الكردية، استمراراً للغة السيطرة بالقوة التي فشلت بها في الساحل والجنوب بدل العودة الى لغة الحوار ومنح التنوع السوري حقه في بنية الدولة الوليدة ودوره في اعمارها، ويستمر عناد هذه السلطة وقاعدتها الاجتماعية ومواليها بالدعوة لمغامرة كسر العظم مع قسد، وهنا نقول إن الهجوم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية والاستمرار بالحل العسكري هو طريق مسدود لن ينتصر فيه أحد سوى الموت والخراب، والمنتصر فيه خاسر …
وتحت ذريعة حق “الدولة” في احتكار السلاح وعلى الرغم من اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025 بين السلطة وكل من قوات سوريا الديموقراطية وذراعها الشرطي الأسايش في الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، تحاول فصائل هذه السلطة إسقاط اتفاق الأول من نيسان مع الأسايش في حلب وإخراجها من الحيين وفرض سيطرتها مع العلم أن الحيين يؤويان أكثر من 400 ألف مدني منهم أكثر من 120 ألف مهجر من منطقة عفرين التي كانت قد احتلتها فصائل الجيش الوطني التابع لتركيا.
ان تيار مواطنة اذ يوكد على حرمة الدم السوري، وهو أغلى من أن يكون رهينة لتحقيق مصالح وأجندات خارجية أو مصالح ضيقة، وضرورة الاستفادة من الدروس الماضي القريب (مجازر الساحل والسويداء ) ولتكرس قدرات سوريا في التفاوض بالخارج لاجتراح إمكانيات السلام والحوار بالداخل.
كما نحذر بشدة من عقلية كسر العظم وحسم المواقف عسكرياً بما تعنيه هذه العمليات العسكرية من قتل وتهجير ونهب وحرق ودمار متوقع لأحياء سكنية في حلب العاصمة الاقتصادية لسورية، بدل المضي في استحقاقات المرحلة الانتقالية وفق قرارات تجمع السوريين ولا تمعن في تمزيقهم، على عكس المطلوب من السلطة الانتقالية بالذهاب إلى حوار وطني يستحق اسمه.
مازالت قوات فصائل وزارة الدفاع تحاصر الحيين من الجهات الأربع، وتظهر قوات الأسايش صموداً قلقاً وسط صمت – أمريكي وأوربي- حتى الآن واصدار مناشدات لوقف النار ، ، وتصريحات تنديد بالهجوم من قبل رئاسة إقليم كردستان العراق ووزير الخارجية الإسرائيلي وتعهد تركي بدعم الهجوم.
مالم تتدخل الولايات المتحدة لوقف هذا الهجوم فإن السوريين أمام معركة طويلة وقاسية إذا لم تنسحب قوات الأسايش من مواقعها وفق صيغة للخروج من حلب بانتظار الموقف الأمريكي، وحتى ذلك الوقت ستستمر هذه المعركة وسط تجييش إعلامي من قبل السلطة وداعميها وكأن هذه المعركة مع محتل لأراض السورية وليست ضد مواطنين سوريين يعيشون في وطنهم.
المطلوب وقف إطلاق النار الآن ولا بديل عن الحوار، والحوار الوطنيّ الجاد فقط ينجينا من سفك الدماء.
مكتب الاعلام في تيار مواطنة
9 كانون الثاني- يناير 2026
![]()