روسيا تعيث فساداً في الأمم المتحدة ـ كولوم لينش

مقالات 0 admin

عندما التقى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوشي(روسيا)، كان من المفترض أن يناقشا الحرب الأهلية في سوريا. لكن الزعيم الروسي وكبير دبلوماسيه سيرجي لافروف ووزير الدفاع سيرجي شويجو غيروا موضوع النقاش نحو مسائل أكثر دنيوية!!!

الامم المتحدة عازمة على اجراءات اصلاحلت داخلية قد تشكل خطرا على المصالح التجارية لروسيا. مليارات من الدولارات ستنفقها الأمم المتحدة حسب خطة الاصلاح مع متعاقدين جدد ولا يروق ذلك لروسيا. وعليه حول بوتين وفريقه بأدب ولكن بحزم محور الحديث عند لقاء بان كي مون وبدأوا بالضغط على زعيم الأمم المتحدة للتراجع عن قراراته الاصلاحية التي ستؤثر سلبا على مصالح روسيا الاقتصادية. وذلك وفقا لعدة مصادر من كبارالمطلعين على اجتماعات الأمم المتحدة.

تتمتع روسيا بقوة دبلوماسية كبيرة في الأمم المتحدة. وهي تحمي من خلال تأثيرها في الامم المتحدة مكانتها التجارية عالميا. لروسيا تاريخ حافل في المشاركة في احباط محاولات عدة لاجتثاث الفساد في انفاق الامم المتحدة.

استعملت روسيا ثقلها للحد من الإصلاحات في انظمة الامم المتحدة الداخلية خاصة في صفقات تبلغ مليارات الدولارات لتوفير وسائل النقل الجوي. والجدير بالذكر أن روسيا تتمتع بمزايا غير عادلة دولياً، و مثال ذلك أن جميع عقود تأجير الطائرات للأمم المتحدة هي عقود روسية ورتثها من الحقبة السوفيتية.

منذ نهاية الحرب الباردة، حولت روسية عقود الحقبة السوفيتية في الأعمال التجارية لصالحها. فتزويد الوكالات الدولية للأمم المتحدة وغيرها بالطائرات، بما في ذلك طائرات نقل من طراز أنتونوف وطراز Mi-8 و MI-26 هليكوبتر، لا تزال تحت اليد الروسية فالمصانع الروسية تنتج هذه الطائرات. الشركات الروسية تستحوذ على ٧٥ في المئة من جميع عقود طائرات الهليكوبتر التجارية، وتمتلك ايضا الجزء الأكثر ربحا من السوق الدولية لحفظ السلام التابع للأمم المتحدة، والذي يقدر بمليارات الدولارات.

لكن الاحتكار الروسي يواجه تحديات و منافسة من دول مجاورة مثل أوكرانيا، التي تنتج طائرات هليكوبتر مماثلة. اضافة الى ان الولايات المتحدة والقوى الأوروبية مثل ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا تبحث أيضا عن فرص تجارية جديدة اكثر اقتصادية مع دول اخرى لتأمين مستلزماتها من الطائرات .

تطالب بعض الدول باعادة النظر بنظام الشراء في الأمم المتحدة ويرون تلاعب ببعض العقود لصالح الطائرات الروسية. دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى قال: “لقد طالبنا بالمزيد من الشفافية، ونحن نريد التغيير إلى نظام جديد أكثر عدالة و فعالية في أقرب وقت ممكن.”

وأعرب دبلوماسيون غربيون عن قلقهم من أن العديد من المتعاقدين مع الامم المتحدة في هذا المجال بما في ذلك رئيس المشتريات الأوكرانية ومتخصص الطيران الروسية هم من البلدان التي لديها حصة كبيرة في سوق الطائرات.

29/6/2013- فورن بولسي (ترجمة كلنا شركاء)

Loading

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة