مناع: إدراج ‘جبهة النصرة’ على لائحة الإرهاب سيحرج داعميها
مناع: إدراج ‘جبهة النصرة’ على لائحة الإرهاب سيحرج داعميها
واجتماع مراكش مجرّد حفلة اعترافات وتأييد
لندن ـ يو بي آي: إعتبر رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة في المهجر، هيثم منُاع، أن إدراج الولايات المتحدة لجماعة ‘جبهة النصرة’ على لائحة المنظمات الإرهابية سيحرج الدول الداعمة لها، ووصف اجتماع ‘أصدقاء سورية’ في مراكش بأنه مجرّد حفلة إعترافات وتأييد.
وقال منّاع ليونايتد برس إنترناشونال عبر الهاتف، الأربعاء، إن القرار الأميركي بشأن جبهة النصرة ‘إجراء طبيعي لأنه سيكون من غير المعقول الحديث عن حرب ضد الإرهاب بمعيار واحد وميزان واحد من دون أن يتم إدراج هذه الجبهة على لائحة الإرهاب، مع أننا نعتقد من حيث المبدأ أن قوائم الإرهاب غير مدروسة بشكل مستقل’.
واستغرب ‘عدم إدراج جبهة النصرة حتى اليوم على لوائح الإرهاب في أوروبا والأمم المتحدة’، رغم ما اعتبره ‘الطابع الفاقع لعملياتها التي تستهدف المدنيين ولا تميّز بين مدني وعسكري ولا تحترم القانون الإنساني الدولي’.
وأضاف منّاع أن هيئة التنسيق السورية المعارضة ‘تعتبر أن القرار الأمريكي وضع الأمور في نصابها الصحيح لأن جبهة النصرة قتلت مدنيين عن سابق إصرار وتصميم، ونفّذت عمليات جهادية أو انتحارية استهدفت مدنيين سوريين من طوائف أخرى أو من فئات أخرى من المجتمع غير الفرقة الناجية التي تنتمي إليها’.
وتوقع أن يقود القرار الأمريكي إلى ‘دفع الأطراف المسلّحة في سورياة، التي تعمل تحت تنسيق الغرب، لاتخاذ موقف والتوقف عن القيام بعمليات مشتركة، كما هو الحال اليوم مع جبهة النصرة، خشية أن تفقد صفة النضال من أجل الحرية إذا تم إدراجها أيضاً على لوائح المنظمات الإرهابية’.
وعمّا إذا كان القرار الأمريكي سيسبب إحراجاً للدول الداعمة لـ’جبهة النصرة’ وغيرها من الجماعات الجهادية، قال منّاع إن ‘هذا القرار سيسبب إحراجاً للدول المعنية، لكنه لن يغيّر شيئاً على الواقع، لأن هناك تواطؤاً ضمنياً من قبل الدول المعنية، وتحديداً تركيا وقطر والسعودية، مع هذه الظاهرة ما دامت تشكل مادة للتصدير وليس للإستعمال الداخلي’.
وكانت جماعة الأخوان المسلمين السورية المعارضة إنتقدت إدراج ‘جبهة النصرة’ على لائحة الإرهاب، وقال نائب المراقب العام للجماعة، فاروق طيفور، إن القرار ‘خاطئ تماماً لأنه من السابق لأوانه تصنيف الناس داخل سوريا بهذه الطريقة نظراً لحالة الفوضى السائدة في البلاد’.
وقال رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر ‘كانت هناك تسهيلات للمعتقلين بتهمة الإنتماء إلى تنظيم القاعدة وتم إخراجهم من السجون السعودية ومنحهم جوازات سفر والسماح لهم بمغادرة المملكة والذهاب إلى اسطنبول، حيث جرى من هناك إرسالهم إلى سورية ودول أخرى، في حين لا يزال مناضلو الحركة الدستورية بلا جوازات سفر وممنوعين من مغادرة المملكة’.
وأضاف ‘نحن نرى تسهيلات لتصدير هذه الظاهرة وكأن هناك اتفاقاً ضمنياَ لوقف العمليات داخل الدول المعنية مقابل تمكين الجهاديين من الوصول إلى مناطق الصراع الخارجية، مثل سورية واليمن ومالي’.
وأشار منّاع إلى أن العديد من الدول الإقليمية والعربية والدولية ‘لا تحرص أبداً على تماسك سورية وقوتها العسكرية والاقتصادية وبغض النظر عن اختلاف مواقفها، لأن الكثير من هذه الدول تريد أن يجعل سورية ضعيفة كي تصبح قوى إقليمية على حسابها’.
وقال ‘إن نفوذ فرنسا، على سبيل المثال، سيقوى في لبنان عندما تصبح سورية ضعيفة، كما أن تركيا يمكن أن تلعب دوراً إقليمياً أقوى طالما أصبحت سورية ضعيفة وكذلك العراق’.
ونفى منّاع أن تكون هيئة التنسيق الوطنية تعمل حالياً مع تيارات معارضة أخرى على صياغة حكومة وحدة وطنية، وقال إن ‘الهيئة لا يمكن أن تخرج عن مقررات مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية في تموز (يوليو) الماضي وتقوم بأي إجراء منفرد، وتعتبر أن الأساس في أي مرحلة إنتقالية هو تجمع أكبر قدر ممكن من المعارضة السورية للإتفاق على حكومة إنتقالية بموجب خطة السلام العربية ـ الأممية التي يُعبر عنها أفضل تعبير اليوم الأخضر الإبراهيمي، المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية’.
وأضاف أن هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ‘لديها ثقة بأن الإبراهيمي يسير بحكمة وحذر ويحاول بالفعل ابتكار حل سوري مقبول وقابل للعيش’.
وشدد منّاع على أن هيئة التنسيق ‘لن تفتح أي حوار مع أي طرف في السلطة قبل التوجّه نحو وقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والسماح بحملة تعبئة حقيقية من أجل الإغاثة، انطلاقاً من معرفتها بأن كل ما يحدث في عمليات الإغاثة وكل الدعايات الإعلامية وغير الإعلامية حولها لا تشكل 10 بالمئة من احتياجات الشعب السوري’.
وقال إن ‘الحوار إذا ما تم بعد تحقيق هذه البنود سيكون من أجل التفاوض على انتقال السلطة، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية’.
ووصف منّاع اجتماع ‘أصدقاء سورية’ في مدينة مراكش المغربية، الذي انطلقت أعماله اليوم من دون مشاركة هيئة التنسيق الوطنية، بأنه ‘مجرّد حفلة اعترافات وتأييد، ولن يختلف عن الاجتماعات السابقة’.
وقال ‘نتمنى من المجموعة الدولية أن تكون أكثر جدية، وأن تتعامل مع المعارضة السورية بكل أطيافها ولا تقتصر على الفصائل الموالية أو التابعة للغرب، وأن لا تكرر تجربة المجلس الوطني السوري حين وضعته على الرف بعد نحو شهرين على الاعتراف به لأنه، في نظرها، لم ينجح في توحيد المعرضة السورية’.
وأضاف منّاع ‘نحن نعوّل أكثر على النقاشات الجارية اليوم لإطلاق مبادرة جنيف الثانية، ونرى أنه في حال تمكنت الإدارة الأميركية من عزل المتطرفين الأجانب والسوريين على حد سوء، ونجحت القيادة الروسية في إبعاد الأطراف الرافضة للتسوية السياسية في النظام السوري، فإن طريق الحل السياسي سيصبح معبّداً أكثر’.
وأشار إلى أن هيئة التنسيق الوطنية ‘تعمل مع تيارات معارضة أخرى لعقد مؤتمر في العاصمة المصرية القاهرة من أجل توحيد المعارضة السورية على أسس ومبادئ مؤتمر القاهرة الأول للمعارضة السورية، وتتناقش الآن على تحديد موعد انعقاده، وأجرت مشاورات بشأنه مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي’.
وقال رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر ‘دَعَونا أيضاً إلى عقد مؤتمر تشاوري في روما مطلع العام المقبل لكل أطراف المعارضة السورية المؤيدة للحل السياسي والمناهضة للتدخل الخارجي والرافضة للطائفية’.
![]()