وثائق نواة وطن

مجموعة نواة وطن

مجموعة نواة وطن، مجموعة سياسية سورية تعمل على تحقيق دولة المواطنة والقانون تأسست في شهر شباط ٢٠١٨ وتم اطلاقها رسميا في آذار ٢٠١٩ أعضاؤها هم من السياسيين السوريين المستقلين او المنتمين الى مجموعات سياسية أو مدنية، تؤمن بالعمل المشترك مع مختلف الأفراد والتكوينات التي تتقاطع معها على التصور الاستراتيجي العام المرتكز على الوطنية والديمقراطية والعلمانية وتسعى لتكون جسر تواصل بينهم نحو تشكيل هيئة سياسية سورية مستقلة جامعة . تعمل نواة على تغيير واقع المجتمع السوري على كافة الصعد سعيا لإنهاء حقبة نظام استبدادي ديكتاتوري وما أنتجه من تطرف، نحو تحقيق دولة القانون وضمان الحريات، حق المواطنة الكاملة لكافة أطياف المجتمع السوري بما يتوافق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبما يكفل استعادة القرار السوري الوطني بناء على أسس الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة ونبذ العنف والإرهاب انطلقت مجموعة نواة رسميا في 8 آذار لعام 2019 تحت اسم نواة من اجل سوريا المستقبل بعد اجتماع للهيئة العامة بتيسير من منظمتي “أرضي (ARDI) ” و Institute Republican International ويأتي هذا الإجتماع في متابعة الإجتماعات السابقة لتأسيس المجموعة جرت في عام 2018 وفق للقاءين الأول منهما في مدينة دريسدن الألمانية في شهر شباط 2018 والثاني في مدينة باريس الفرنسية في شهر حزيران لعام 2018، بتيسير من منظمة “أرضي (ARDI) “، وتلتها اجتماعات أسبوعية عبر وسائل التواصل الإلكتروني بين الأعضاء لإنهاء وثائق المجموعة وخطة العمل.

الورقة التأسيسية

الديموقراطية:

 

رغم كل ما يوجه إليها من انتقادات، فإنها أفضل نظام سياسي توصلت إليه البشرية، نظام يفتح المجال أمام المشاركة الحرة والواعية في رسم سياسات الدولة داخلياً وخارجياً، ويضمن الحريات الفردية والعامة، اعتمادا على آليات الانتخاب والترشيح وتداول السلطة وفصل السلطات.

 

التعددية السياسية شرط أساسي في النظام الديموقراطي يضمن التعبير عن مختلف التوجهات والتيارات السياسية في المجتمع، ويضمن سلمية الصراع السياسي. وهذا بدوره يتطلب حرية التعبير وضمان حق الوصول إلى المعلومات الأمر الذي يشكل وسيلة لمراقبة وتصحيح سلوك السلطات العامة. كما أن الديموقراطية تغتني بالمجتمع المدني الذي يجب تشجيع منظماته بوصفه الفاعلية الحية للمجتمع في الاستجابة لحاجاته، وبوصفه أيضاً الجسر الذي يساهم في ينقل ثقل الشرائح الاجتماعية المختلفة إلى المستوى السياسي.

 

العلمانية:

 

بمعنى فصل الدين عن الدولة وحيادية الدولة تجاه جميع الأديان والمذاهب والمعتقدات في مناخ من حرية الاعتقاد، وعلى العكس من المفهوم الشائع الذي يربط العلمانية بالإلحاد أو برفض الأديان.

 

العلمانية هي الأساس الذي يحمل فكرة المواطنة بوصفها المفهوم الذي يضمن الى حد بعيد المساواة بين أفراد المجتمع مع تأكيد تعزيز ذلك بتمكين الإثنيات القومية والجماعات الثقافية الأخرى من ممارسة حقوقها القومية في اللغة والطقوس وحق التعليم والتعلم والإعلام والنشر باللغة الخاصة بدون أي قيد وبما يضمنه الدستور ضمن سورية الموحدة.

 

حرية المرأة:

 

ضمان حرية وحقوق المرأة من خلال الدستور والقوانين التشريعية بما يضمن تمتعها بالمواطنة المتساوية والنهوض بها ثقافياً واجتماعياً، وتمكينها من ممارسة دورها كشريك متساوي بالحقوق والواجبات في كل نواحي الحياة.

 

 

–  التغيير في سورية يبدأ بالمرحلة الانتقالية التي ستكون بدورها عرضة لتغييرات وفق موازين القوى العالمية والمحلية ، ولكن علينا صياغة تصورنا لهذه المرحلة والعمل لتحقيقه بما يؤمن أفضل انتقال ممكن لتحقيق الاستراتيجية.

–  استعادة الأرض المحتلة بالطرق التي يكفلها القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة.

 

شكل نظام الإدارة والحكم

المرحلة الانتقالية

 

هي المرحلة المؤدية للتغيير السياسي المرتقب في سوريا، يتم من خلالها الانتقال السياسي الكامل من النظام الديكتاتوري الى نظام ديمقراطي و تتضمن اختيار هيئة حكم مؤقتة لإدارة مؤسسات الدولة و انتخاب برلمان وتشكيل حكومة تمثل البرلمان المنتخب على أساس دستور جديد للدولة السورية.

 

تمثل هذه المرحلة التطبيق الواقعي للحل السياسي في سوريا بعد الاستعصاء الذي تسبب به النظام والقوى المواجهة له والتدخلات الخارجية المتعددة والمتناقضة وبعد فشل الأمم المتحدة بإيجاد حل للمحنة السورية وفق شرعة حقوق الإنسان ومواثيق الأمم المتحدة نفسها وحيث إن تغييب هذا الحل سيعني الاستمرار بإشكال مختلفة من الصراعات القائمة أو الكامنة التي قد تنفجر لاحقا مؤدية لدمار أشد وطأة.

 

يعد التوافق الدولي عامل رئيسي لتطبيق هذه المرحلة بالاستناد الى قرار دولي ملزم وتحت رعاية وقوى دولية ضامنة مرجعيتها قرارات الأمم المتحدة ومنها القرار 2254 وبيان جنيف1 بحيث يضمن ذلك تجنب الفراغ السياسي وتطبيق مرحلة ضامنة لتحول سياسي منضبط لإقامة نظام ديموقراطي تعددي ودولة مواطنة متساوية في فضاء من الحرية والعدالة والمساواة التامة، ضمن خطة زمنية محددة.

 

تتم المرحلة الانتقالية عبر فترتين متعاقبتين:

الاولى تحضيرية ما قبل المرحلة الانتقالية، وهي محددة بمدة زمنية يعتمدها ويصادق عليها قرار يصدر عن مجلس الأمن وفيها تطلق عملية التفاوض من أجل:

 

-وقف اَي أعمال عسكرية على الأراضي السورية.

 

-إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين عند كافة الأطراف.

 

-إلغاء كافة أشكال القمع والملاحقات السياسية.

 

-المساعدة وتأمين عودة النازحين واللاجئين الى بيوتهم وإلغاء أي اجراء قانوني او أمنى يعيق تنفيذ تلك العودة.

 

-تشكيل حكومة تصريف أعمال وجمعية وطنية مؤقتة.

 

-منح تراخيص الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وفق لجنة لتقييم قانونية تقييم.

 

-ضمان حرية التعبير والإعلام.

 

-اعلان مبادئ فوق دستورية تؤسس وتضبط المرحلة الانتقالية

 

تنتهي هذه المرحلة بتسليم السلطة التشريعية والتنفيذية بالكامل إلى مؤسسات هيئة الحكم الانتقالي وبالتالي بدء المرحلة الانتقالية.

 

المرحلة الانتقالية، يتم خلالها تشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية حيادية، ومجلس عسكري أمني وقضائي توافقي تكون مهامه اعادة تشكيل الجيش الوطني والاجهزة الامنية ويؤسس لقضاء مستقل ومحكمة دستورية عليا. بالإضافة لمجالس تعنى بإعادة الاعمار وإطلاق مسار العدالة الانتقالية ومجلس لشؤون النازحين والمهجرين.

 

من مهام هذه الحكومة:

 

-تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص الوضع السوري

 

-العمل على إقامة مؤتمر وطني شامل

 

-اعادة السلم الأهلي وتحقيق العدالة الانتقالية

 

-الاشراف على تنفيذ خروج كافة المسلحين الأجانب والقوات الغير سورية والغير منضوية ضمن إطار قوات للأمم المتحدة

 

-التحضير دستور سوري جديد يتوافق مع شرعة الامم المتحدة وحقوق الانسان.

 

-الالتزام بفصل السلطات واستقلالية وحيادية القضاء

 

-إطلاق الحياة السياسية وحرية تشكيل الأحزاب في جميع أنحاء سورية وإطلاق حرية التعبير والإعلام

 

-التحضير لانتخابات برلمانية وغيرها.

 

تنتهي المرحلة الانتقالية تحت اشراف الامم المتحدة بعد الانتهاء من الانتخابات وتسلم السلطات التشريعية والتنفيذية الجديدة مهامها

 

 

فصل السلطات

 

يعتبر مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من المبادئ العامة في أي دولة حديثة وهو من اهم النظريات لتنظيم الدول و أحد اهم اركان الديمقراطية وخصائصها، فهو يمنع تمركز السلطات لصالح جهة واحدة رغم التداخل الممكن بين السلطات الثلاث، وهذا يصون الحريات ويمنع الاستبداد ويحقق دولة القانون وجني فوائد التقسيم الوظيفي .

يتجلى ذلك  عبر

1-السلطة التشريعية: تتمثل بالبرلمان وهو المسؤول عن تشريع القوانين ويقوم بدور الرقيب على (السلطة التنفيذية) الحكومة

2- السلطة التنفيذية يتم تحديدها من قبل البرلمان أو بانتخابات عامة مباشرة.

3- السلطة القضائية المسؤولة عن تطبيق  العدالة على جميع مستويات الدولة. وتتكون من مجلس القضاء الأعلى والمحاكم.

 

تكون المحكمة الدستورية العليا هي الضامن لاحترام وتطبيق الدستور ولعدم التداخل بين السلطات الثلاث.

 

 

إن غياب الحياة السياسية والديمقراطية واستقلال القضاء على مدى عقود في سورية و تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية أدى الى غياب مفهوم فصل السلطات وتغييب دور البرلمان وغياب دور القضاء وحلول القضاء الاستثنائي بدلا من القضاء العادي (المدني).

 

بناء على ما سبق نرى أن فصل السلطات هو ما يحمي الدولة المستقبلية ما يعني تحجيم يد السلطة التنفيذية

التعددية السياسية

 

التعددية السياسية هي إحدى المستلزمات الأساسية للديمقراطية السياسية، فهي تسمح ببروز التشكيلات السياسية المعبرة عن القوى المجتمعية المتنوعة والمتباينة. إن حظر التعددية السياسية أو تفريغها من معناها الحقيقي، لا ينطوي فقط على قمع سياسي بل وينطوي أيضاً على قسر اجتماعي، لأن التعددية السياسية هي في الواقع انعكاس التعددية مجتمعية.

 

المصالح المختلفة والمتعارضة والمتناقضة أحياناً لمختلف الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية، تجد في التعددية السياسية إطاراً للتنافس السلمي وفق قوانين وآليات مقرة سلفاً في دستور البلد.

 

نرى في منظمات المجتمع المدني المكمل الضروري للتعددية السياسية، فهذه المنظمات الشديدة التنوع والحيوية تعبر عن شريحة واسعة من الجمهور الذي لا ينخرط مباشرة في العملية السياسية، وهي الجسر الذي ينقل مصالح الشرائح الاجتماعية الواسعة إلى مستوى التأثير في صناعة القرار، أكان ذلك عبر انعكاس تأثيرها في صناديق الاقتراع، أو عبر تأثيرها الدائم على سياسات الحكومات المنتخبة.

 

من ذلك نلاحظ أن أساس التوازن في العملية الديمقراطية ينبع من تعارض المصالح بين الأفراد والجماعات. بالتالي تكون التمثيلات المختلفة والمتنوعة هي الأدوات التي يستعملها المجتمع للتعبير عن مصالحه المتباينة والمختلفة والمتناقضة حتى وذلك عبر الدخول في تنافس-أو حتى صراع -على السياسات وعلى القوانين والمراسيم والتشريعات التي تحقق مطالب كل من هذه الفئات.

 

 التعددية السياسية في سورية:

 

تاريخ سورية هو تاريخ التعددية الحزبية حتى 1958 سنة الوحدة مع مصر حيث جرى حلّ الأحزاب السياسية. ولم تكن “الجبهة الوطنية التقدمية” التي تاجر بها نظام الأسد منذ 1972، بوصفها تعددية سياسية، سوى “حل أحزاب” من نوع آخر، فبدلاً من حل الأحزاب، جرى تحويلها إلى إطار لفظي فارغ من الثقل السياسي، وجرى، بموازاة ذلك، المواظبة على سحق أي حزب لا ينضوي في هذه الواجهة الفارغة. وعليه، بات يمكن اختصار تاريخ الأحزاب السياسية في سوريا في خانتين، أحزاب فارغة أو أحزاب مسحوقة.

 

مع غياب التعددية السياسية الفعلية في سوريا غابت آلية إنتاج “الشرعية السياسية”، الأمر الذي استعاضت عنه السلطة بشرعية من خارج المجتمع السوري استندت على مقولات الصراع مع العدو الصهيوني والمعركة القومية وصد المؤامرات. الخ لذلك ولإعادة الاعتبار للشرعية الدستورية والعقد الاجتماعي وعلاقة التفاعل الحي بين الحاكمين والمحكومين يجب التأسيس للتعددية السياسية في المرحلة المقبلة لسورية، بما يؤسس لتداول السلطة بشكل سلمي، على العكس مما درجت عليه الأنظمة المتعاقبة في سورية منذ حكومة الانفصال (1961) إلى الآن.

 

إن غياب آلية لإنتاج الشرعية السياسية لصالح استقرار “نظام الطغمة”، يشكل في رأينا السبب الأهم لمعظم الكوارث التي حلت بالشعب السوري، لذلك يبدو لنا أن التعددية السياسية في إطار نظام سياسي ديمقراطي تشكل أحد سبل للخروج بسوريا من المحرقة التي تضربها بصورة دورية.

 

البرلمان غرفتين

 

المجتمع السوري مجتمع تقليدي في أغلبه بنى تقليدية، وهو مجتمع يحتاج لاتاحة الفرصة لتطوره وتشكيل وشائج جديدة في العلاقة المجتمعية، ولا بد من الأخذ بالاعتبار للبنى القديمة روابطها، والبنى الجديدة الطامحة وروابطها المستحدثة , لتأمين ثبات بناء الدولة والمجتمع.

ويجب تجلي ذلك في الدستور من خلال مجلسين:

 

أولاً مجلس الشيوخ:

 

كيفية التأسيس:

 

التعيين والاختيار أو الانتخاب أو آلية أخرى يتم التوافق عليها.

أعضائه:

أفراد يبلغ عددهم بين الخمس والعشرون والخمسين شخصاً مُعبرون عن البنى الاجتماعية، بسبب نشاطهم المؤثر والملفت في مجالات الحياة السورية المتعددة من اجتماع ودين واثنية واقتصاد بمستوياته المتعددة تجارة صناعة زراعة وكافة مظاهر الفعالية الحياتية السورية ممن لهم نطاق تأثير مستمر في محيطهم الإنساني.

 

يُفضل عدم قيام ذلك التعيين أو الاختيار على الوراثة أو الوجاهة بل الفعالية ذات المردود الاجتماعي. الذي يُترك تقييم شروطها لتوافق مجتمعي تقوم به النخب الاجتماعية السورية المؤسسة للنظام السياسي السوري الجديد.

مهمته:

تقديم الرأي والمشورة والخبرة في السياسات العامة للدولة عبر رؤى اجتماعية وسياسية واقتصادية وغيرها، تقديم تلك الرؤى لرئيس الدولة ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة البرلمان، رؤى ومشاريع وأفكار تسهم في ضبط مسيرة النظام السياسي القائم وتضمن حسن سيرورته. بحيث تكون هذه الرؤى المقدمة كدراسات متكاملة جزء من القرار النهائي الصادر من الجهات المسؤولة المذكورة في معالجة القضايا ذات الصِّلة.

 

فهو أشبه بمركز استشاري لذوي الخبرة في كل مجال، مستمر الانعقاد لخدمة الدولة والمجتمع السوري. فيما هو مستجد بالتداعي الحياتي أو في الطارئ وأوقات الأزمات الكبرى،

 

جلساته وآلية عمله:

 

يتم انتخاب رئيسه من قبل الأعضاء من أجل ضبط الجلسات وتنظيم العمل ويعتمد نظام داخلي لضبط طريقة عمله وفعاليته، تتم مناقشة القضايا فيه بشكل جماعي ويمكن طرحه الأفكار من شخص أو عدة أشخاص بينما نقاشها يجب أن يكون عاماً بينهم جميعاً.

 

الغاية منه:

 

الاستفادة من الشخصيات التي لها ثقل مجتمعي وتشكل وشائج في محيطها داخل النسيج الوطني العام، يمكن تفعيلها على الدوام خاصة في أوقات الأزمات، من أجل ضمان مرور الأزمات بأقل كمية من الخسائر وضمان الحفاظ على مستويات مقبولة من السلم الأهلي وفق آلية محددة.

 

ثانياً مجلس نواب:

 

يُنتخب انتخاب لمدة محدودة مباشرة من الشعب السوري.

 

آلية الانتخاب:

 

تحدد الحصة التمثيلية لكل عضو فيه بعدد متوافق عليه، ويتم الانتخاب على أساس القضاء وليس على أساس المحافظة لمنع التلاعب بالترشيحات والروافع الانتخابية وضمان معرفة الناخبين بشكل مباشر بمثلهم المرشح لانتخابات مجلس النواب.

 

أعضائه:

 

ممثلين عن أحزاب وجمعيات وبنى تنظيمية ومستقلين

 

آلية العمل:

 

يوزع النواب على لجان تتولى إعداد مشاريع قوانين في مواضيع محددة تستلهم توصيات مجلس الشيوخ وبيوت الخبرة الاخرى بالإضافة لخبرات أعضائها المواكبة لطبيعة ما يتم مناقشته واختيرت من أجله. وبقية تفاصيل العمل البرلماني المعروف في آليات العمل المتبعة.

 

حرية المرأة

يندرج مفهوم حرية المرأة كجزء من منظومة حقوق الإنسان على المستوى العالمي ضمن إطار المساواة بين الجنسين وإلغاء كافة أشكال التمييز كذلك كجزء من تحقيق مفهوم المواطنة على مستوى أي دولة بالمساواة بين المواطنين، حيث تعد حرية المرأة ومشاركتها في كافة مفاصل الحياة ومواقع اتخاذ القرار شرطاً أساسياً للحفاظ على توازنه وتنشئة أجيال سليمة. أما على الصعيد الفردي فإن حرية المرأة تعني حقها على اتخاذ كافة القرارات المتعلقة بها بإرادة حرة منها دون تأثير من أي طرف خارجي، وعدم انقيادها لأي فرد أو مجموعة دون وعي أو تفكير.

 

يتطلب التغيير الجذري لواقع المرأة تغيير النظرة المجتمعية بالدرجة الأولى فعلى الرغم من وجود القواعد القانونية والإنسانية الدولية والتي يفترض احترامها والالتزام بنصوصها لكن الواقع في سوريا يظهر تأخراً كبيراً في هذا المجال، فالمرأة تُحرم من أبسط الحقوق الأساسية للإنسان في كثير من الحالات.

 

لتحقيق هذا التغيير الجذري للمكان المخصص للمرأة ضمن المجتمع يمكننا الاستناد على العوامل التالية:

 

حق المرأة في العمل

حق المرأة بالتعليم

قانون داعم لحقوق المرأة

الديمقراطية والعلمانية

العمل:

يعتبر الاستقلال المادي عاملاً رئيسياً لامتلاك المرأة لقرارها لذلك فإن أي خطوات نحو تمكين وتحرر المرأة تتطلب دعم من الدولة والمجتمع لعملها باعتباره عامل نهوض بالمجتمع اقتصادياً وتنموياً واجتماعياً وتيسير ذلك عبر ما يلي:

 

توفير فرص عمل متساوية للجنسين

تأمين والمؤسسات والبنى التحتية التي تساعد الأمهات على تأمين رعاية بالأطفال خلال العمل

سن القوانين التي تتيح الوقت الكافي للحضانة ورعاية الأطفال مع الاحتفاظ بحقه في العودة إلى العمل بكامل الامتيازات دون أي انتقاص

زرع ثقافة المساواة بين الجنسين بالتوعية والتعليم المبكر وتغيير الصورة النمطية لدور كلا الأبوين وتثمين السلوك الإيجابي المتعلق بتقاسم أعباء ومهام المنزل بينهما

سن القوانين التي تقضي بتساوي الأجور بين الجنسين في أي مهنة

التعلم:

 

تعتبر المساواة بين الجنسين في التعليم حقا أساسيا من حقوق الإنسان و شرطاً مسبقا للوصول لحقوق أخرى وتطور المجتمعات لذلك يتوجب تجاوز الأمور المعيقة له ومنها:

 

الممارسات التعليمية التمييزية

البيئات غير الآمنة التي تتبع العادات والتقاليد المضطهدة للإناث

الزواج والحمل المبكر

العبا المالي الذي تحمله الأسرة جراء تعليم الأطفال

لتجاوز هذه العوائق يتوجب:

 

تعزيز فكرة المساواة بين الجنسين عبر المناهج التعليمية وعبر إطلاق حملات توعية أسرية

تجريم حرمان الفتاة من التعليم ومراقبة ممارسات العنف الأسري تجاههم

تخصيص بعثات دراسية خاصة بالفتيات لتغطية مصاريف التعليم لأعلى مستوى ممكن

قانون داعم لحقوق المرأة:

 

كافة الحقوق التي يجب تحصيلها للمرأة السورية من أجل تمكينها ونهوض المجتمع تحتاج دستور عصري يواكب تطور المجتمع وسن القوانين الداعمة التي تشكل نقطة الارتكاز الأهم لحماية المرأة من التقاليد المجتمعية التي تحرمها من حقها بالحياة تحت ذريعة جرائم الشرف أو تحرمها من حقها بالإرث.

 

الديمقراطية والعلمانية:

 

يعتبر نظام الحكم المعتمد على الديمقراطية والعلمانية هو النظام الأنسب لتمكين المرأة من حقوقها والتقدم في مسار تحررها:

 

فالديمقراطية تحتاج للمرأة المشكلة لنصف المجتمع لتصبح متكاملة كنظام حكم يمثل المواطنين جميعهم و بما أن تطبيق الديمقراطية تمثيلي، أي أن الشعب ينتخب ممثليه ضمن المنظومة السياسة الحاكمة ليضمن تحقيق مصالحه فإن ضمان فعالية دور المرأة ومصالحها يحتاج  لتمثيل حقيقي ضمن النظام الديمقراطي لتنال حقوقها كاملة، لذلك يتوجب تحقيق نسبة التمثيل الدنيا الموصى بها من مجلس الأمم المتحدة وهي ثلاثون بالمئة لضمان ذلك، بدون هذا التمثيل تبقى الديمقراطية غير مكتملة و مسار تمكين المرأة غير مكتمل هو أيضاً، فبينهما تلازم منطقي وفعلي لا يمكن تجاوزه بل تحقيقه عبر السعي لكلاهما.

تستند الكثير من التقاليد والعادات المتوارثة التي تقيّدُ دور المرأة في المجتمع أو تحرمها من حقوقها أو تهدد حياتها الى مفاهيم دينية ترجع لحقبة زمنية بعيدة مرتبطة بنظام اجتماعي حُدد فيه دور المرأة بعيداً عن الحياة العامة ومواقع صنع القرار. تبعاً لذلك فان العلمانية وفصل الموروث الديني وتشريعاته وتبعاتها على العادات والتقاليد عن الدستور المشرِّع للحياة العامة وعن القوانين المحددة للحقوق والواجبات يعتبر حجر أساس في مسار تمكين المرأة.

العلمانية وحرية المعتقد

تعريف العلمانية

العلمانية هي فصل الدين عن الدولة بما تعني حيادية الدولة تجاه كل الأديان فهي ليست ايمان وليست معتقد وليست موقف تجاه المعتقدات الدينية أو العقائدية التي تدخل هنا في نطاق الحريات الفردية التي يحترمها ويحميها القانون السائد في المجتمع العلماني الديمقراطي طالما أنها لا تمس بحرية وحقوق الآخرين.

 

 

 

أولاً، العلمانية تعني حرية العقيدة والاعتقاد

ثانياً، العلمانية لا تعني معاداة الأديان، بل تعني بالأحرى احترام الأديان والعقائد جميعاً.

ثالثاً، العلمانية لا تعادي رجال الدين، بل تحصر نشاطهم في الشأن الديني، وأي دخول لرجال الدين في المجال السياسي يستوجب دخولهم بصفتهم مواطنين.

نختار العلمانية لمستقبل سوريا لأن العلمانية تحقق مبدأ المواطنة تضمن مساواة الجميع أمام القانون وهذا وحده هو ما يمكن أن ينتج الوطن السوري المتماسك تحت مظلة الديمقراطية. وحين تحقق ذلك تصبح الأديان والمذاهب مجالات تنوع وغنى.

 

الوسائل

 

يحتاج ترسيخ العلمانية إلى وسيلتين أساسيتين:

 

الدستور الذي يقر علمانية الدولة وديمقراطيتها وحياديتها تجاه الأديان جميعاً، مع احترام هذه الأديان في مجالها الخاص وضمان الحرية الدينية أو حرية المعتقد هو أن يكون الفرد حرا في اعتناقه لمذهب ديني معين أو توجهه إلى الإيمان بأفكار غير دينية، مع تمتعه بالحرية بممارسة الشعائر والطقوس الدينية الخاصة به أو بالجماعة التي ينتمي إليها على ألا تتنافى مع شرعة حقوق الإنسان وضمان الحرية المطلقة للفرد في تغيير دينه أو معتقده.

 

عبر مناهج التعليم والإعلام والمجال الثقافي التي تشرح المفهوم السليم للعلمانية، دون تشويه مع التعريف بكافة الثقافات الدينية عبر هذه الوسائل

الصعوبات:

 

يقف في طريق تعزيز الحضور العلماني في المجتمع صعوبات ينبغي التغلب عليها:

 

انتشار تصور خاطئ عن العلمانية يقرنها بالإلحاد ويربطها بمعاداة الأديان، وهذا يستوجب منا عمل توعوي عبر كل الوسائل الممكنة.

ما أفرزته سنوات الصراع في سوريا من الربط الخاطئ للعلمانية بنظام الأسد

تفاقم النزعة الطائفية الدينية في مواجهة العلمانية في السنوات الأخيرة.

حرية الإعلام

حرية الصحافة والإعلام مصدرها المبادئ الأساسية لحرية التعبير. وحرية الرأي. وحق النقد. باعتبارها من بين الحقوق الاساسية للإنسان.

ترسيخ حرية الرأي والتعبير وفق الأنظمة والقوانين التي تمنع احتكار المؤسسات الإعلامية أو الصحفية.

الحق في تأسيس وسائل الإعلام واستخدامها والحق في الحصول على المعلومة وحرية تداولها.

لا وصاية على الإعلام ويخضع كما أي سلطة للقانون العام وليس عبر قانون إعلام خاص بما يتضمن التجاوزات الإعلامية من قبيل التشهير أو التحريض أو بث الشائعات والأكاذيب أو التعدي على الحياة الشخصية للأفراد.

 

 

Loading

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة